الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

122

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة التوبة : 40 - 41 ] ؟ ! الجواب / قال جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « لمّا لقّنه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ رسالة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ابنه الباقر عليه السّلام قال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : يا جابر ، أكنت شاهدا حديث جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الغار ؟ قال جابر : لا ، يا بن رسول اللّه . قال : إذن أحدّثك ، يا جابر ؟ قال : حدّثني ، جعلت فداك ، فقد سمعته من جدّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما هرب إلى الغار من مشركي قريش حيث كبسوا داره لقتله ، وقالوا : اقصدوا فراشه حتى نقتله فيه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) : يا أخي ، إن مشركي قريش يكبسوني في هذه الليلة ، ويقصدون فراشي ، فما أنت صانع يا عليّ ؟ قال له أمير المؤمنين : أنا - يا رسول اللّه - اضطجع في فراشك ، وتكون خديجة « 1 » في موضع من الدّار ، وأخرج وأستصحب اللّه حيث تأمن على نفسك . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فديتك يا أبا الحسن - أخرج لي ناقتي العضباء حتى أركبها ، وأخرج إلى اللّه هاربا من مشركي قريش ، وافعل بنفسك ما تشاء ، واللّه خليفتي عليك وعلى خديجة . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وركب الناقة وسار ، وتلقّاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه أمرني أن أصحبك في مسيرك وفي الغار الذي تدخله

--> ( 1 ) المراد بخديجة هنا ، خديجة الكبرى عليها السّلام على ما يأتي في سياق الحديث ، وهو غير صحيح ، إذ أنّها توفّيت في عام الحزن ، قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل : بسنة ، وكلا التأريخين لا يدلّان على بقاء خديجة عليها السّلام إلى زمان الهجرة ، وسيأتي توضيح عن هذه المسألة في ذيل هذا الحديث .